علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
27
كامل الصناعة الطبية
هو الغذاء ، والنبات إلى الاستقسّات [ التي تتركب منها الأغذية ] « 1 » . [ في طريق التركيب ] فأما طريق التركيب : فهو بخلاف المسلك الأول ، أعني أنّك تبتدئ من الشيء الّذي انتهيت إليه بطريق التحليل فتركب « 2 » تلك الأشياء التي حللتها بعضاً إلى بعض حتى تنتهي في التركيب إلى آخرها . مثال ذلك ، أنّك تقول إن الاستقسّات « 3 » تتركب منها النباتات ، والنباتات تتركب منها الأغذية ، والأغذية تتركب منها الأخلاط ، والأخلاط تتركب منها الأعضاء المتشابهة الأجزاء ، والأعضاء المتشابهة الأجزاء تتركب منها الأعضاء الآلية ، والأعضاء الآلية يتركب منها جملة البدن . [ في طريق تحليل الحد ] وأمّا الطريق الّذي به يكون تحليل الحدّ ، فهو أن تحد الشيء الّذي تحتاج إلى عمله وتحصره في حدّ واحد ، ثم تقسّم ذلك الحدّ من جنسه الأعلى إلى فصوله وأنواعه ، كما فعل جالينوس في كتاب الصناعة الصغيرة ، فانّه حد صناعة الطب الحدّ الّذي حدّه ابروقيلس « 4 » : وهو معرفة الأشياء المنسوبة المتصلة بالصحة [ الأشياء المنسوبة المتصلة بالمرض ] « 5 » والحال التي ليست بصحة ولا مرض ، ثم أنه حدّ « 6 » ذلك من جنسه الأعلى الّذي هو المعرفة إلى ما دونه من الفصول وهي الأشياء المتصلة بالصحة والمرض والحال التي ليست بصحة ولا مرض وإلى ما دون ذلك من الفصول والأنواع حتى تنتهي إلى نوع الأنواع التي لا تنتهي قسمته إلى الأشخاص . في طريق الرسم وأمّا الطريق الذي يكون من الرسم ، فهو أن تصف الشيء من غير جوهره ، أعني من فصول مأخوذة من كيفياته ، كالّذي يقال : في الإنسان أنه منتصب القامة
--> ( 1 ) في نسخة م فقط . ( 2 ) في نسخة م : وتركب . ( 3 ) في نسخة م : الاستقصّات . ( 4 ) في نسخة م : ابروقلس . ( 5 ) في نسخة م فقط . ( 6 ) في نسخة م : حل .